من زنجبار إلى دار السلام

سؤال مباغت وسريع طرحه أخ عزيز عن مدى استعدادي لمرافقته إلى جزيرة زنجبار، مع عدد من الزملاء، ورفع من مستوى الإثارة والرغبة الكامنة في زيارة هذه الجزيرة، التي أخذت حيزا واسعا في صفحات تاريخنا العماني، بدأ منذ قرون طويلة وما زال، وكانت في فترة من الفترات عاصمة للإمبراطورية العمانية، نشطت لحظتها الذاكرة فعرضت عشرات الصور والمشاهد والمواقف والقصص عن العلاقات العمانية الشرق أفريقية التي تواصلت على مدى تلك القرون من الزمن.. الخ. في فصل يتحدث عن العلاقة العمانية الشرق افريقية في كتب المؤرخين والباحثين، سلط المؤلف الضوء على مجموعة من الكتب التي تناولت هذا الجانب، من بينها كتاب "جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار" لسعيد بن علي المغيري، وكتاب "الهجرات العمانية إلى شرق افريقيا بين القرنين الأول والسابع الهجريين" لسعيد بن سالم النعماني، و"زنجبار تاريخها وشعبها" لوليام هارولد انغرامز، و"زنجبار شخصيات وأحداث (1828 - 1972)"، لناصر بن عبدالله الريامي، و"الصحافة العمانية المهاجرة: صحيفة الفلق وشخصياتها (الشيخ هاشل بن راشد المسكري.. نموذجا)" لمحسن الكندي، وأخيرا البرامج المتلفزة التي قدمها الإذاعي محمد المرجبي. وفي هذه الكتب مادة وفيرة تتحدث عن هذه العلاقات بين عمان وشرق افريقيا، وما نتج عنها من نصوص أدبية ومؤلفات ووثائق وخرجت شخصيات لعبت دورا كبيرا في بناء هذه العلاقة.
كود المخزن: 57
3.000 ر.ع.‏

وتناول المؤلف الرسائل الخطية باعتبارها أداة أساسية للتواصل، إذ تمثل وسيلة تواصل بين الأسر والقبائل والأحبة والأصدقاء، وأبرز أهميتها وما تعكسه من قراءة لنمط الحياة والثقافة السائدة آنذاك، والعلاقة الحميمة بين شطري الدولة العمانية، وتقديمها للنهضة العلمية والتجارية، والازدهار الذي عاشه العمانيون في زنجبار في تلك الفترة، من بينها ظهور شبكات الكهرباء والماء المتطورة، والمطابع التي خرجت مجموعة كبيرة من الكتب والمؤلفات، وكذلك ازدهار النهضة الإعلامية، وبرزت في صدور مجموعة من الصحف، إلى جانب ذلك عاش العمانيون في ثراء مادي كبير. وفيما يشبه أدب الرحلات يخصص سعود الحارثي في كتابه فصلا سرديا لوصف هذه الرحلة، أورد فيه مشاهدات عنها، ودعا المؤلف في الملاحظات التي خلص فيها إلى ضرورة إعداد موسوعة شاملة ومتكاملة عن التأثير والعلاقات والوجود العماني في شرق افريقيا.

كما أكد على وجود آثار ومعالم ومخطوطات وأبنية وحارات قديمة بناها العمانيون في مدن الساحل الافريقي، منها ما هو معروف ومنها ما هو مغيَّب، وجمع هذه الآثار والمعالم والمحفوظات، وتسجيلها أو تصويرها وحفظها، باعتبارها جزءا مهمّا من الذاكرة والثقافة والتاريخ العماني. كما دعا إلى حفظ التاريخ العماني في هذه المدن، والتعريف بتاريخ العمانيين وأمجادهم الحضارية وسجلهم الحافل بالإنجازات وهي أمانة كبيرة ومسؤولية جسيمة تتطلب من الجهات المختصة حفظ وكتابة التاريخ ورعايته. وفي نهاية الكتاب ألحق المؤلف 34 وثيقة خطية، تمثل نماذج للمراسلات الرسمية والعامة، وتكشف جانبا من حياة وأدب وثقافة العمانيين، كما نشر صورا ضوئية لشخصيات رسمية وعلمية عاشت في زنجبار، وحفل الكتاب أيضا بمشاهد ضوئية من زنجبار الحديثة.

العملاء الذين اشتروا هذا المنتج اشتروا أيضا

عواصم عمان السياسية

“أعطى لعمان هويتها الخاصة وشخصيتها المميزة، وشارك في صنعه أطياف مختلفة تنتمي إلى كل هذا الوطن العزيز.” وأُضِيف لذلك: “وقد شاركت الحواضر والمدن العمانية في صنع تاريخ هذا البلد بمختلف امكانياتها المادية وزادها البشري، ووجدت العديد من المدن التي كان لها اسهامات كبيرة في رفد عمان بالحضارة وبالتاريخ، وبالإنجازات المختلفة سواء كانت مادية أو علمية أو حضارية وغيرها، وشاركت هذه المدن بقية تراب هذا الوطن العزيز فيما وصل إليه من عز وتألق، عبر ما مضى من زمن وما مر من سنين.”
3.000 ر.ع.‏

الدور السياسي لعلماء عمان

يركز الكتاب على دراسة الدور السياسي للعلماء خلال فترة مهمة من التاريخ العماني ابتداء من قيام دولة اليعاربة عام 1034 هـ/ 1624مـ حتى عام 1162 هـ/ 1749 مـ في محاولة لإبراز الدور الذي قامت به الفئات الأخرى غير الأئمة والسلاطين في تاريخ عمان السياسي، ويتناول الكتاب الأوضاع العامة في عمان قبيل قيام دولة اليعاربة ودور العلماء آنذاك، ثم يتبع ذلك، الدور الذي اضطلع به العلماء في نشأة دولة اليعاربة ومواجهتها للأخطار الداخلية والخارجية، إضافة إلى ما قدموه في مجال إدارة الدولة وموقفهم من الأزمات السياسية التي مرت بها عمان أواخر عهد اليعاربة، كما يقدم الكتاب تحليلا لما ورد في المصادر التاريخية والفقهية ويتضمن عددا من الوثائق ذات العلاقة بموضوع الدراسة.
5.000 ر.ع.‏

حجر الأرض - صراع الغزاة والحماة في أفغانستان

عندما تحركت الدبابات السوفيتيةُ جنوبا لغزو أفغانستان مساء 24 ديسمبر/كانون الأول 1979؛ كان كاتب هذه الحروف رضيعا. ومنذ تلك اللحظة وأفغانستان ساحة حرب ومكايدة بين الإمبراطوريات المتشاكسة. فلم تعرف أرضُ الأفغان استقرارا في تاريخها الحديث إلا ما بين استقلالها عن الإنكليز 1919، وذلك المساء الشاتي الذي بيّتتْها فيه دباباتُ الجيش الأحمر. غير أن الصراع على أفغانستان أخذ منعرجا ملحميا يوم غدتْ سفوحُها ووهادُها مسرحا لأقوى قوة في التاريخ الحديث: الولايات المتحدة الأمريكية. فمنذ عبرتْ المقاتلات الأمريكية جبال الهندوكوش مساء السابع من ديسمبر/كانون الأول 2001 عادت أفغانستان مرةً أخرى لفصل آخر من فصولها مع الغزاة. لقد كانت هذه الحقائق في ذهني وأنا أحزم حقائبي مسافرا إليها، موفدا من قناة الجزيرة لتغطية خروج الأمريكيين منها، ودخول طالبان إلى عاصمتها. كنت أستشعر أنني أكتب الأحرف الأولى من تاريخ صحفي سيبقى. كما كنت أحس، وأنا أجول بين مدنها وقراها، ذلك الدبيب الداخلي المنعش الذي يستشعره كل مؤرخ، أو واعٍ بالتاريخ في الأماكن المفعمة بالعنفوان الحضاري. فليست جبال أفغانستان مكانا رماديا متواريا عن رياح التاريخ، بل ظلت منذ القِدم حلْبةً مدهشة لنجاحات الإنسان وتعاساته، ومسرحا رحبا لبرهنة الإنسان على إنسانيته المتوثبة، وشيطانيته الدَّرَكية. إذْ كانت أفغانستان تاريخيا بؤرةَ استقطاب لصُنّاع الحضارات ومقوِّضيها منذ الإسكندر الأكبر، والأكاسرة، وجحافل جينكيزخان. وظلت تلك البقعة –دوما- ممرا أبديا للغزاة والتجار، والفرسان والشعراء، والأولياء والعبيد. لكن ولع الغزاة بهذه البلاد يقابله عنادٌ ملحمي من أبنائها. فقد ظل الإنسان الأفغاني صخرةً من ضخور الهندوكوش صعبة الاقتلاع، راسخة راسية. فقد برهن الأفغاني طيلة تاريخه أنه تجسيدٌ حيّ للعبارة التي وصف بها زعيمُ الدعوة العباسية قائدَه العسكري أبا مسلم الخراساني من أنه "حجر الأرض". وهي عبارة كثيفة الدلالة تشير إلى ثبات الجنان، وصلابة الوجدان، والتشبث بالمكان. هذه الحقائق دعتني إلى كتابة هذه الفصول لوضع الأحداث المتكشفة في أفغانستان ضمن سياق أرحب. إذ حاولت ألا أكون مثل كثير من الصحفيين الذين يعميهم الخبرُ اليومي الجافّ المنبتُّ عن جذوره التاريخية، وشروطه الحضارية. فلعلَّ النظرةَ الفوقية المازجة بين اليومي والتاريخي، واللحظي والحضاري، تمنح المرءَ ثباتا في عالم متقلب، وتمده بفهم ليوميات الأخبار المتلاحقة. ولذا آثرت كتابة هذه الفصول سريعا([1]) لتخرج أثناء تكشّف الأحداث علّها تساهم في خلع بعض المعاني عليها. ولله الأمر من قبل ومن بعد. - أحمد فال بن الدين
3.000 ر.ع.‏

مراسلات زعماء الإصلاح إلى سلطاني زنجبار حمود محمد وعلي بن حمود البوسعيديين

بعد استقرار السيد سعيد بن سلطان في زنجبار، أصبحت تلك الجزيرة المنسية درة الإمبراطورية العمانية (آنذاك)، وعاصمة دبلوماسية مهمة في الشرق الإفريقي، وأقامت الدول الكبرى علاقات سياسية واقتصادية وثقافية مع زنجبار، فغدت مرکز تجارية عالميا بمقاييس تلك الفترة، ما لبثت أن أصبحت قبلة لزعماء الإصلاح في العالم الإسلامي، يتفاعلون سلاطينها في قضايا الأمة الإسلامية والأمور الثقافية وغيرها من القضايا المعاصرة.
4.200 ر.ع.‏